الذهبي

254

سير أعلام النبلاء

حدث عن عمر ، وعلي ، وعمران بن حصين ، وعبد الله بن عباس ، وسمرة بن جندب ، وأبي موسى الأشعري - وتلقن عليه القرآن ، ثم عرضه على ابن عباس ، وهو أسن من ابن عباس . وكان خيرا تلاء لكتاب الله . قرأ عليه أبو الأشهب العطاردي وغيره . وحدث عنه : أيوب ، وابن عون ، وعوف الأعرابي ، وسعيد بن أبي عروبة ، وسلم بن زرير ، وصخر بن جويرية ، ومهدي بن ميمون ، وخلق كثير . قال جرير بن حازم : سمعته يقول : هربنا من النبي صلى الله عليه وسلم . فقلت له : ما طعم الدم ؟ قال : ؟ حلو ( 1 ) . قال الأصمعي : حدثنا أبو عمرو بن العلاء ، قلت لأبي رجاء : ما تذكر ؟ قال : أذكر قتل بسطام ، ثم أنشد : وخر على الألاءة لم يوسد * كأن جبينه سيف صقيل ( 2 ) ثم قال الأصمعي : قتل بسطام قبل الاسلام بقليل . بو سلمة المنقري : حدثنا أبو الحارث الكرماني - [ وكان ] ثقة - قال : سمعت أبا رجاء يقول : أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا شاب أمرد ، ولم أر ناسا كانوا أضل من العرب ، كانوا ( 3 ) يجيئون بالشاة البيضاء فيعبدونها ، فيختلسها الذئب ، فيأخذون أخرى مكانها يعبدونها ، وإذا رأوا صخرة حسنة ، جاؤوا

--> ( 1 ) انظر تفصيل الخبر على صفحة 256 . ( 2 ) ابن سعد 7 / 138 ، والبيت من مرثية لابن عنمة الضبي في مقتل بسطام بن قيس أوردها أبو تمام في حماسته رقم ( 355 ) صفحة 1021 بشرح المرزوقي ، وهو في المعارف لابن قتيبة 428 والجمهرة 1 / 189 واللسان والتاج مادة ( ألا ) وقد تصحف في الأصل لفظ الألاءة إلى ( ألاآة ) . ( 3 ) في الأصل ( كان ) والخبر في الاستيعاب 3 / 1210 ، 1211 ، وما بين الحاصرتين منه .